Blog
مخاطر النوم بالعدسات اللاصقة: ما الذي يجب معرفته؟
لماذا يشكل النوم بالعدسات اللاصقة خطرًا على العين؟

النوم بالعدسات اللاصقة يشكل خطرًا مباشرًا على صحة العين لأنه يقلل من كمية الأكسجين التي تصل إلى القرنية، ما يؤدي إلى جفاف سطح العين وتهيّجه وزيادة احتمالية حدوث التهابات خطيرة.
عندما تُغلق العين أثناء النوم مع وجود العدسة اللاصقة، ينحبس الدمع والبكتيريا تحت العدسة، ما يهيئ بيئة مثالية لنمو الميكروبات وارتفاع خطر الإصابة بقرحة القرنية، والتهاب القرنية الجرثومي أو الفطري، وهي من أخطر مضاعفات النوم بالعدسات اللاصقة وقد تهدد بفقدان البصر في الحالات الشديدة.
كما أن الاحتكاك بين العدسة والقرنية أثناء النوم قد يسبب خدوشًا دقيقة لا يشعر بها الشخص مباشرة، لكنها تسهّل دخول الجراثيم إلى أنسجة العين.
لهذا يحذّر أطباء العيون بشكل واضح من النوم بالعدسات اللاصقة – حتى لو كانت من النوع المسموح بارتدائه لفترات طويلة – وينصحون بنزع العدسات وتنظيفها قبل النوم لتقليل مخاطر العدوى والحساسية وجفاف العين والحفاظ على سلامة الإبصار.
أبرز المشاكل الصحية الناتجة عن النوم بالعدسات

النوم بالعدسات اللاصقة يُعد من أخطر العادات التي تهدد صحة العين، لأنه يزيد بشكل كبير من احتمالية الإصابة بالعدوى البكتيرية والفيروسية مثل التهاب القرنية الجرثومي الحاد الذي قد يؤدي إلى تقرح القرنية وفقدان البصر في الحالات الشديدة. كما يسبب نقصًا في وصول الأكسجين للقرنية، ما يؤدي إلى جفاف العين، واحمرار شديد، وشعور بالحرقان والتهيج عند الاستيقاظ.
ويمكن أن يترتب على الاستمرار في النوم بالعدسات اللاصقة حدوث ترقق وتورم في القرنية، أو نمو أوعية دموية جديدة داخلها (نقص تروية القرنية)، وهي من المضاعفات الخطيرة التي تؤثر في نقاء الرؤية على المدى الطويل.
كما قد تلتصق العدسة بالقرنية أثناء النوم، ما يزيد صعوبة نزعها ويعرض سطح العين للخدوش أو الجروح الدقيقة. هذه المشاكل الصحية الناتجة عن النوم بالعدسات تجعل الالتزام بتعليمات طبيب العيون وضرورة نزع العدسات قبل النوم خطوة أساسية للحفاظ على سلامة العين وتقليل مخاطر ارتداء العدسات اللاصقة.
كيف تزيد العدسات من احتمالية التهابات العين؟

عند النوم بالعدسات اللاصقة تنخفض كمية الأكسجين التي تصل إلى القرنية، ما يضعف مناعة سطح العين ويجعلها أكثر عرضة لنمو البكتيريا والفيروسات والفطريات.
كما أن العدسة نفسها تعمل كحاجز يحتجز الدموع والميكروبات بين سطح العين والعدسة، فيزداد خطر التهاب القرنية والتهاب ملتحمة العين بشكل ملحوظ.
ومع قلة الرمش أثناء النوم وعدم تجدد طبقة الدموع الواقية، تتجمع الرواسب والبكتيريا على العدسة اللاصقة، خصوصًا عند استخدام العدسات اليومية أكثر من مرة أو إهمال تعقيم العدسات الشهرية.
كل هذه العوامل تجعل النوم بالعدسات اللاصقة من أهم أسباب التهابات العين الخطيرة التي قد تؤثر في وضوح الرؤية وتحتاج أحيانًا إلى علاج فوري بمضادات حيوية أو حتى تدخل جراحي في الحالات الشديدة. لذلك يُنصح دائمًا بإزالة العدسات قبل النوم والالتزام بتعليمات الطبيب للحفاظ على صحة العين وتقليل مخاطر الالتهاب المرتبطة بالعدسات اللاصقة.
هل هناك أنواع من العدسات آمنة للنوم؟

بشكل عام، لا يُنصح بالنوم بالعدسات اللاصقة مهما كان نوعها، لكن توجد عدسات طبية خاصة تُسمى “عدسات الاستخدام المطوّل” أو “العدسات الليلية” صُممت بمادة تسمح بنفاذ الأكسجين بدرجة أعلى للقرنية ويمكن أن يوافق عليها طبيب العيون للاستخدام أثناء النوم في حالات محددة جدًا وتحت إشراف طبي صارم.
حتى هذه العدسات التي تُسوَّق أحيانًا على أنها آمنة للنوم تظل مرتبطة بزيادة خطر التهابات القرنية، وجفاف العين، واحمرار العين مقارنةً بخلع العدسات قبل النوم.
لذلك، إذا كانت نية البحث لديك هي معرفة هل توجد عدسات لاصقة آمنة للنوم فعلًا، فالجواب العلمي أن الأمان الكامل غير متوفر، وأفضل ممارسات حماية العين والوقاية من مضاعفات العدسات اللاصقة هي إزالة العدسات قبل النوم، واستشارة طبيب العيون قبل التفكير في أي نوع من العدسات الليلية أو عدسات الاستخدام المطوّل.
نصائح لتجنب المخاطر وحماية عينيك بما يخدم نية البحث
لتقليل مخاطر النوم بالعدسات اللاصقة وحماية عينيك، احرص أولًا على عدم ارتداء العدسات أثناء النوم نهائيًا حتى لو كانت من نوع “ممتد المدى”، لأن ذلك يزيد من خطر التهاب القرنية ونقص الأكسجين الواصل للعين.
نظّف العدسات اللاصقة يوميًا بمحلول معقم مخصص، وتجنب استخدام الماء العادي أو اللعاب لأنهما قد ينقلان البكتيريا والجراثيم بشكل مباشر للعين.
استبدل العدسات وفق الجدول الزمني الذي يحدده طبيب العيون أو الشركة المصنعة، ولا تطل مدة استخدامها عن الموصى بها حتى لا تصبح قاسية أو ملوثة وتسبب مضاعفات خطيرة.
احرص على تنظيف علبة حفظ العدسات بانتظام وتغييرها كل 3 أشهر على الأقل، مع تبديل محلول الحفظ يوميًا وعدم إعادة استخدام المحلول القديم.
إذا شعرت بجفاف، حرقان، احمرار، تشوش في الرؤية أو ألم عند ارتداء العدسات أو بعد النوم بها، انزع العدسات فورًا وتوجه إلى طبيب العيون لتقييم الحالة قبل أن تتطور لالتهاب أو قرحة في القرنية.
اختر نوع العدسات اللاصقة المناسب لعينك بالتشاور مع طبيب العيون، خاصة إذا كنت تعاني من الحساسية أو جفاف العين، ويفضل استخدام العدسات اليومية ذات الاستخدام الواحد لمنعتراكم الترسبات وتقليل أخطار العدوى.
وأخيرًا، امنح عينيك فترات راحة منتظمة من العدسات اللاصقة، واستبدلها بالنظارة الطبية قدر الإمكان، فكلما قلّت ساعات ارتداء العدسات، انخفضت مخاطر النوم بها وحافظت أكثر على صحة عينيك على المدى الطويل.
متى يجب زيارة الطبيب إذا نمت بالعدسات بالخطأ؟
إذا نمت بالعدسات اللاصقة بالخطأ، فيجب زيارة طبيب العيون فورًا إذا لاحظت أي علامات غير طبيعية مثل احمرار شديد في العين، ألم مستمر أو إحساس بحرقة، تشوش في الرؤية، حساسية مفرطة للضوء، دموع غزيرة، أو إفرازات غير طبيعية من العين، لأن هذه الأعراض قد تشير إلى التهابات خطيرة أو قرحة في القرنية نتيجة النوم بالعدسات اللاصقة.
حتى إذا قمت بإزالة العدسات بعد الاستيقاظ وشعرت بجفاف أو انزعاج بسيط، يُنصح بمراقبة الأعراض خلال الساعات التالية، وفي حال عدم تحسن الشعور أو ازدياد التهيج يجب حجز موعد مع طبيب عيون للتقييم.
تجاهل الأعراض بعد النوم بالعدسات قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة وضرر دائم بالقرنية، لذلك من المهم عدم استخدام أي قطرات عينية عشوائية بدون استشارة، والاعتماد على الفحص الطبي المبكر لضمان سلامة العين والحفاظ على صحة الرؤية.
نظارات طبية للرجال