عدسات طبية

أنواع الانحراف (Astigmatism): وكيف تؤثر على شكل العدسة

عدسات للانحراف

ما هو الانحراف البصري (Astigmatism)؟

الانحراف البصري أو اللابؤرية (Astigmatism) هو عيب شائع في انكسار العين يحدث عندما يكون سطح القرنية أو عدسة العين غير منتظم في الانحناء، مما يمنع تركيز الضوء على نقطة واحدة واضحة على شبكية العين. يؤدي ذلك إلى رؤية ضبابية أو مشوهة للأجسام القريبة أو البعيدة، وقد يصاحبه صداع أو إجهاد في العين خاصة عند القراءة أو استخدام الشاشات لفترات طويلة. في حالة الانحراف البصري، تأخذ القرنية شكلًا بيضاويًا يشبه كرة الرجبي بدلًا من الشكل الكروي الطبيعي، فيتوزع الضوء على أكثر من بؤرة. يعد الاستجماتيزم حالة شائعة يمكن اكتشافها بسهولة من خلال فحص العين الشامل، ويمكن تصحيحها بفعالية باستخدام عدسات للانحراف مثل النظارات الطبية الخاصة أو العدسات اللاصقة الأسطوانية أو العدسات اللاصقة الخاصة بالاستجماتيزم، مما يساعد على تحسين وضوح الرؤية وتقليل الأعراض المصاحبة.

الفرق بين الانحراف وقصر النظر أو طوله

الفرق بين الانحراف وقصر النظر أو طوله يكمن في طبيعة الخلل البصري وطريقة تأثيره على الرؤية. في حالة الانحراف (الاستجماتيزم)، يكون سطح القرنية أو العدسة غير منتظم في الانحناء، ما يجعل الصورة تتشتت على شبكية العين وتظهر الرؤية مشوشة أو مزدوجة في جميع المسافات. أما في قصر النظر، فتتركز الصورة أمام الشبكية، فيرى الشخص الأشياء القريبة بوضوح بينما تكون الأجسام البعيدة ضبابية، وفي طول النظر تتركز الصورة خلف الشبكية، فيعاني المريض غالبًا من صعوبة في رؤية الأجسام القريبة، مع إجهاد وآلام حول العين. هذا الاختلاف ينعكس على نوع عدسات النظارات الطبية المستخدمة؛ فعدسات الانحراف (العدسات الأسطوانية أو التوريك) تُصمم خصيصًا لتصحيح عدم انتظام الانحناء في القرنية، بينما تُستخدم عدسات كروية لتصحيح قصر النظر أو طوله. فهم الفرق بين الاستجماتيزم وقصر النظر وطول النظر يساعد المريض في اختيار العدسات المناسبة وتحسين جودة الرؤية بشكل دقيق ومتوافق مع تشخيص طبيب العيون.

كيف يُشخص الانحراف؟

يُشخَّص انحراف النظر (الاستجماتيزم) من خلال فحص شامل للعين يجريه طبيب العيون أو أخصائي البصريات باستخدام مجموعة من الاختبارات الدقيقة. يبدأ الفحص باختبار حدة البصر لقياس وضوح الرؤية عن بعد وقرب، ثم استخدام جهاز قياس الانكسار لتحديد درجة الانحراف ومقدار قصر أو طول النظر المصاحب. كما يتم الاستعانة بجهاز الكيراتومتر أو تصوير طبوغرافية القرنية لرسم خريطة دقيقة لانحناء سطح القرنية وتحديد مناطق عدم الانتظام المسؤولة عن تشوش الرؤية. تساعد هذه الفحوص المتقدمة على اكتشاف الانحراف في مراحله المبكرة، وتحديد الدرجة المناسبة من عدسات الانحراف (العدسات الأسطوانية أو العدسات اللاصقة المخصصة للاستجماتيزم) التي تمنح المريض رؤية أوضح وأكثر راحة. تشخيص الانحراف بدقة خطوة أساسية قبل وصف أي نوع من العدسات للانحراف، سواء كانت عدسات طبية تقليدية أو عدسات لاصقة طبية متخصصة.

أنواع الانحراف البصري

ينقسم الانحراف البصري (الاستجماتيزم) إلى عدة أنواع رئيسية تساعد طبيب العيون على اختيار أفضل عدسات للانحراف لكل حالة. يوجد الانحراف المنتظم، وهو الأكثر شيوعًا، حيث يكون تقوس القرنية أو العدسة غير متساوٍ في اتجاهين مختلفين، ما يسبب تشوش الرؤية عن قرب وعن بعد، وهنا تكون العدسات الأسطوانية أو العدسات المخصصة للانحراف هي الخيار العلاجي الأمثل. وهناك الانحراف غير المنتظم، الذي يحدث غالبًا بسبب إصابة في القرنية أو بعد جراحة بالعين أو مع حالات مثل القرنية المخروطية، ويحتاج عادة إلى عدسات طبية خاصة مثل العدسات الصلبة أو عدسات مخصصة لعلاج الاستجماتيزم المتقدم. كما يمكن تقسيم أنواع الانحراف البصري إلى انحراف بسيط (مع قصر أو طول النظر)، وانحراف مركب، وانحراف مختلط يجمع بين قصر وطول النظر في نفس العين، وكل نوع منها يتطلب تصميمًا دقيقًا لوصفة النظارات أو العدسات اللاصقة للانحراف للحصول على رؤية أوضح وتقليل الصداع وإجهاد العين. بهذه الطريقة يساعد فهم نوع الاستجماتيزم على اختيار أفضل عدسات للانحراف البصري وتحسين جودة الرؤية والحياة اليومية للمريض.

كيف يؤثر الانحراف على تصميم العدسة؟

يؤثر الانحراف بشكل مباشر على تصميم العدسات الخاصة بالانحراف، حيث يحتاج الشخص المصاب بانحراف بسيط أو شديد إلى عدسة مصمّمة بشكل أسطواني (Cylindrical) لتصحيح تَشوّه انحناء القرنية أو العدسة داخل العين. كلما زادت درجة الانحراف، زادت دقة الحسابات المطلوبة لاختيار قوة العدسة واتجاه المحور المناسب لضمان وضوح الرؤية في جميع الزوايا. يعتمد تصميم عدسات الانحراف على توزيع القدرة البصرية بشكل غير متساوٍ في العدسة، بحيث تعوّض المناطق الأكثر تقوّسًا في القرنية وتعيد تركيز الضوء على الشبكية بدقة. لذلك نجد أنواعًا خاصة مثل عدسات الاستجماتيزم، العدسات اللاصقة التوريك (Toric Lenses)، وعدسات النظارات عالية الدقة التي تُصمَّم وفق قياسات فردية لكل عين. يساعد هذا التصميم المتخصّص في تقليل تشوّش الرؤية، والظلال حول الأجسام، والصداع المرتبط بالإجهاد البصري، مما يجعل اختيار عدسات مناسبة للانحراف خطوة أساسية للحصول على رؤية واضحة ومريحة طوال اليوم.

هل تختلف العدسات المستخدمة حسب نوع الانحراف؟

نعم، تختلف العدسات المستخدمة حسب نوع الانحراف (الاستجماتيزم) ودرجة شدته وطريقة تصحيحه سواء بالنظارة أو العدسات اللاصقة أو عدسات داخل العين. فالانحراف البسيط غالبًا ما يُصحَّح بعدسات اسطوانية (سيلندrical lenses) تُضاف إلى مقاس النظارة العادي لتوضيح الرؤية وتقليل تشوش الحروف والخطوط. أما في حالات الانحراف غير المنتظم أو الشديد، فقد يُنصح باستخدام عدسات لاصقة لينة مخصصة للاستجماتيزم (تورك) أو عدسات لاصقة صلبة نفاذة للغاز توفر سطحًا بصريًا أكثر انتظامًا وتحسن جودة الرؤية بشكل ملحوظ. كما أن العدسات المزروعة داخل العين لعلاج الانحراف، خاصة بعد سن الأربعين أو مع وجود الماء الأبيض، يتم اختيارها بعناية وفق نوع الانحراف وقياسات قرنية العين لضمان دقة النتائج. لذلك يعد الفحص لدى طبيب العيون وقياس الانحراف بأجهزة متخصصة خطوة أساسية لتحديد نوع العدسة الأنسب لكل حالة وتحقيق أفضل وضوح ممكن للرؤية.

نصائح من بطل فيجن لمرضى الانحراف عند اختيار النظارة

ينصحك فريق بطل فيجن عند اختيار نظارة طبية للانحراف (الاستجماتيزم) بالبدء بفحص نظر دقيق لقياس درجة الانحراف ومحوره بدقة لضمان توافق العدسات مع تشخيص طبي معتمد. اختر عدسات طبية مخصصة للانحراف ذات جودة عالية، مثل العدسات الأسطوانية المصممة للاستجماتيزم، واحرص على أن تكون مزودة بطبقات حماية من الانعكاسات والأشعة فوق البنفسجية لتقليل تشوش الرؤية وإجهاد العين. تأكد من أن إطار النظارة مناسب لشكل الوجه ومقاس حدقة العين، لأن تموضع العدسة أمام العين يلعب دورًا مهمًا في وضوح الرؤية لمرضى الانحراف. يوصي خبراء بطل فيجن أيضًا باختبار النظارة داخل المتجر عبر النظر لمسافات مختلفة والتأكد من ثبات الرؤية وعدم الشعور بالدوار أو الصداع. ولا تنسِ المتابعة الدورية لفحص النظر وتحديث وصفة عدسات الانحراف عند الحاجة، فالتشخيص الصحيح مع عدسات للانحراف مصممة بعناية هو أساس رؤية واضحة ومريحة على مدار اليوم.